العلامة المجلسي
56
بحار الأنوار
قال : إسماعيل ، قال : فمن وصيه ؟ قال : نبت ، قال : فمن وصي نبت ؟ قال : حمل ، قال : فمن وصى حمل قال : قيدار قال : فمن وصي قيدار ؟ قال : لم يكن له وصي حتى خرج من إسحاق يعقوب ، قال : صدقت يا هام لقد صدقت الأنبياء ( 1 ) والأوصياء فمن وصي يعقوب ؟ قال : يوسف ، قال : فمن وصي يوسف قال : موسى ، قال : فمن وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون قال : فمن وصي يوشع ، قال : داود ، قال : فمن وصي داود ؟ قال : سليمان ، قال : فمن وصي سليمان ؟ قال : آصف بن برخيا ، قال ، ووصي عيسى شمعون بن الصفا . قال : هل وجدت صفة وصيي وذكره في الكتب ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحق نبيا إن اسمك في التوراة ( ميد ميد ) واسم وصيك ( إليا ) واسمك في الإنجيل ( حمياطا ) واسم وصيك فيها ( هيدار ) واسمك في الزبور ( ماح ماح ) محي بك كل كفر وشرك ، واسم وصيك ( قاروطيا ) قال : فما معنى اسم وصيي في التوراة إليا ؟ قال : إنه الولي من بعدك قال : فما معنى اسمه في الإنجيل هيدار ؟ قال : الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، قال فما معنى اسمه في الزبور قاروطيا ؟ قال ، حبيب ربه ، قال : يا هام إذا رأيته تعرفه ؟ قال نعم يا رسول الله فهو مدور الهامة ، معتدل القامة ، بعيد من الدمامة ، عريض الصدر ضرغامة ( 2 ) كبير العينين ، آنف الفخذين ، أخمص الساقين ، عظيم البطن سوي المنكبين . قال : يا سلمان ادع لنا عليا ، فجاء حتى دخل المسجد ، فالتفت إليه الهام وقال : هاهو يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، هذا والله وصيك فأوص أمتك أن لا يخالفوه فإنه هلك الأمم بمخالفة الأوصياء ، قال : قد فعلنا ذلك يا هام ، فهل من حاجة فإني أحب قضاءها لك ؟ قال : نعم يا رسول الله أحب أن تعلمني من هذا القرآن الذي انزل عليك تشرح لي سنتك وشرائعك لأصلي بصلاتك ، قال : يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه ، قال علي ( عليه السلام ) : فعلمته فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وآيات من آل عمران والانعام والأعراف والأنفال وثلاثين سورة من المفصل ، ثم إنه غاب فلم
--> ( 1 ) في الروضة و ( م ) : لقد سبقت الأنبياء . ( 2 ) الضرغام - بكسر الضاد - الشجاع القوى .